محسن الحيدري
152
ولاية الفقيه ، تأريخها ومبانيها
والنص الثاني صدر من قبل الآخوند الخراساني والمولى عبد اللّه المازندراني لما بلغهما أنباء دعاة الثقافة الغربيّة وعلى رأسهم حسن تقي زاده الذي كان ممثّلا في مجلس الشورى ، الذي كان يدعو للانبهار أمام الثقافة الغربيّة ونبذ القوانين الشرعيّة فحكموا بإخراجه من المجلس وإبعاده عن طهران . والنص التلغرافي كما يلي : « من قصر شيرين إلى طهران : حيث إن ضديّة السيد حسن تقي زاده السياسيّة المسلّمة - وهو لا يزال يواصلها - ومعاندته لإسلاميّة البلاد وقوانين الشّريعة المقدّسة قد ثبتت لدينا ولدى الأعيان ، وهو قد أزاح السّتار عن مكنوناته الفاسدة علنيّا ، لذلك فهو منعزل عن عضويّة مجلس الشورى الوطني المقدّس وعن قابليّة الأمانة النوعيّة اللّازمة لذلك المقام المنيع بالكليّة قانونا وشرعا ، ومنعه عن الدخول في المجلس الوطني والتّدخل في شؤون البلاد والشعب واجب على عامّة السّادة العلماء وأولياء الأمور وأمناء دار الشورى الكبرى وقاطبة الأمراء وقادة الجيش وآحاد العساكر المعظّمة وعامّة طبقات الشّعب أيدهم اللّه تعالى بنصره العزيز ، وتبعيده لازم فورا عن بلاد إيران ، وان أقل تسامح وتهاون في ذلك حرام ويعتبر عداء لصاحب الشّريعة عليه السّلام ويلزم ان ينتخب مكانه شخص أمين متدين وخدوم للوطن والشعب وصحيح المسلك ويلزم ان يعرف ( تقي زاده ) بأنّه فاسد ومفسد للبلاد . ويلزم إبلاغ هذا الحكم الإلهي إلى جماهير أذربايجان الغيارى وسائر اللّجان في الإيالات والولايات . وكلّ من يسانده مشمول لهذا الحكم ولا حول ولا قوّة إلا بالله العلّي العظيم . وبجميع ما رقم قد